الجنيد البغدادي

129

السر في انفاس الصوفية

وقال : النّفس « * » ريح الله سلط على نار الله التي في داخل القلب .

--> ( * ) النّفس : النفس بفتح الفاء هو ترويح القلب بلطائف الغيوب ، وصاحب الأنفاس أرقى وأصفى من صاحب الأحوال . فإن كان صاحب الوقت مبتدئا فإن صاحب الأنفاس منتهيا ، وصاحب الأحوال بينهما ، فالأحوال وسائط ، والأنفاس نهاية الترقي . فالنفّس عبارة عن دقيقة من الزمان قدر ما يخرج النفس ويرجع . وهو أوسع من الطرفة ، والطرفة أوسع من اللحظة ، وهي رمق البصر . ولقد قيل : الأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأرباب الأحوال ، والأنفاس لأهل السرائر . ( القشيري : الرسالة ، ص : 72 - 73 ) . كما قيل : إن النفس ريح يسلطها الله تعالى على نار القلب ليطفئ شرورها . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 14 ) .